“.. فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ..”

 

“.. فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ..” الرعد:14

 

عزام محمد زقزوق*

إنَّ قِيمَةَ الأفكارِ النَّيِّرَة، والأقوالِ السَّديدَة، والمفاهيمِ الصائِبَة في ذاتها، ومُستَمَدَّةٌ من ذاتها، وليس من غيرها.. مَثَلُها مَثَلُ العُمْلَة النَّقدية القديمة؛ حيث قيمتها مُتضمَّنَةٌ فيها، ومُستَمَدَّةٌ من ذاتها.

فالدينارُ الذهبيُّ القديم؛ عُمْلَةٌ معدنيةٌ مَسْكوكةٌ من الذهب؛ قيمَتُهُ من قيمة وزنه ذهبًا، وكذلك الدِّرهم الفِضِّيّ قيمته من قيمة وزنه فضةً؛ وليس برَصيدَيْهِما في بنوك الناس! والدُّوَل! ولا بإنجازات وهمية؛ من قَبِيل: “سحب البساط من تحت أرجل..“! و”سرقة الأضواء من..“! و “اشْرِئْباب الأعناق لـ..“! و”زعزعة عُروش..“.. الخ من الصِّيَغ؛ التي لا تليقُ بالمصلحين النهضويّين، فضلًا عن العلماء.

الله عز وجل ضامنٌ لما ينفع الناس؛ بإبقائِهِ في الأرض واستِدامَتِهِ، وبإذهابِ الزَّبَدِ جُفاءً.. إذن؛ فليعمل كُلٌّ على مكانته.. فإن كان طَرحُ الواحِدِ مِنَّا وعَمَلُهُ من صنف ما ينفع الناس نقلًا وعقلًا وفطرةً، فسيبقى في الأرض، بِضَمانِ ربّ الناس عز وجل، أما إن كان من صنف الزَبَد الإعلاميّ، والهُراء الكلامي الذي تنضح به وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي فسيذهب جُفاءً وغُثاءً..

وعليه؛ فليعمل الجميع بحسَبِ مَبْلَغِهِم من العلم إخلاصًا وصوابًا؛ والعاقبة للمتقين المحسنين منهم.

تحياتي للتغييريين الإصلاحيين في العالمين،

*مستشار ومدرب وباحث إدارة مشروعات

 

راجع.. “عَمَلِيَّاتُ العَقْلِ-المَفْتوح” (Open-Mind Surgeries)

حَلْقَة (1) أَعْــلى دَرَجــاتِ الوَعــيِ وَعــيُ الــذَّات

حَلْقَة (2) المِــهْنِــيُّ (Professional) والحِــرْفِــيُّ (Occupational)

 

رخصة المشاع الابداعي
هذا المُصنَّف مرخص بموجب رخصة المشاع الإبداعي نسب المصنف – غير تجاري 4.0 دولي.

 

 

بين يوم ولادتي وحياتي الحالية أحداث كثيرة.. كتاباتي تشبه قطع البزل.. كل قطعة تصور حدثاً في حياتي.. ومجموع القطع يصور سيرتي الذاتية..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


*